اليابان قوة تكنولوجية
نموذج عالمي في التفوق التقني وتجاوز ندرة الموارد الطبيعية
مقدمـة:
رغم افتقار اليابان للموارد الطبيعية، فهي تعتبر قوة اقتصادية عالمية خاصة في الميدان التكنولوجي.
- ? فأين تتجلى هذه القوة التكنولوجية؟
- ? وما هي مقوماتها، ومعيقاتها؟
І – مظاهر القوة التكنولوجية اليابانية:
1 على المستوى الصناعي:
انطلق التصنيع بالصناعة الثقيلة (صلب، كيماويات) بالسواحل الشرقية، ثم تطور إلى الصناعات الدقيقة والميكانيكية. تعتبر اليابان أول مصدر للسيارات في العالم (تويوتا، نيسان)، بالإضافة للدراجات والسفن والآلات الفلاحية.
تعتمد على تكنولوجيا عالية الدقة: إلكترونيك، روبوتيك، إعلاميات، وآلات تصوير (كانون، فوجي)، ساعات (سايكو)، وآلات سمعية بصرية (سوني، طوشيبا).
تتركز في أقطاب صناعية كبرى مثل قطب كانتو، مشكلة “الميكالوبول الياباني” الذي يضم معامل إنتاج ومراكز بحث تكنولوجي متطورة.
2 على مستوى البنيات التحتية:
تم تجهيز الأرخبيل الياباني بموانئ وجسور عملاقة (جسر هونشو-شيكوكو 7018م) ومطارات مشيدة فوق البحر (مطار ناكازاكي) لتجاوز تباعد الجزر.
تتوفر على شبكة مواصلات حديثة: أكثر من مليون ونصف كلم من الطرق، وخطوط للقطارات السريعة (سنكسن)، وأسطول بحري ضخم يضم 7800 قطعة، وقناطر مضادة للزلازل.
ІІ – مقومات القوة التكنولوجية اليابانية:
1- الاستغلال العقلاني للطاقة:
بسبب الفقر الطاقي، طورت اليابان مصادر بديلة: مركبات كهرمائية، جيوحرارية، ونووية على طول ساحل هونشو الجنوبي، وهي تتطلب استثمارات ضخمة وتقنيات عالية.
2- البحث العلمي والتأهيل:
تعتمد على مجمعات تكنولوجية كبرى ومراكز للبحث العلمي. كما يعوض العامل البشري (النشيط والمتعلم والمكون مستمراً) نقص الموارد الطبيعية، حيث تمنح البلاد نسباً عالية من الشهادات التقنية.
ІІІ – معيقات القوة التكنولوجية:
• نقص في بعض التخصصات المستقبلية (الاتصال، الفضاء، البرمجيات) التي تسيطر عليها أمريكا وأوروبا.
• نقص حاد في مصادر الطاقة؛ مما يجعلها الأكثر ارتباطاً بالخارج للحصول على هذه المواد رغم مجهودات البدائل.
خاتمـة:
“ما زالت اليابان تعتبر قوة صناعية كبرى رغم المعيقات التي تواجه تفوقها التكنولوجي.”