الحرب العالمية الثانية
تحليل شامل للأسباب المعقدة، التحولات الميدانية، والنتائج الكارثية (1939 – 1945)
لم يكد العالم يتجاوز مخلفات الحرب العالمية الأولى، حتى دخل في حرب عالمية ثانية أكثر تدميراً وذلك ما بين سنتي 1939 و 1945.
- 📍 فما هي أسباب هذه الحرب، ومراحلها؟
- 📍 وما هي أبرز نتائجها؟
І – تعددت أسباب ومراحل الحرب العالمية الثانية
1 ـ أسباب الحرب
ساهمت مجموعة من العوامل في قيام حرب عالمية ثانية، ومنها:
- مخلفات الحرب العالمية الأولى: عملت الدول المنتصرة على معاقبة ألمانيا بشروط قاسية، مما دفع الألمان للرغبة في مراجعة الحدود والاقتطاعات. أما إيطاليا المنتصرة فأصيبت بخيبة أمل لعدم تحقيق مطامعها التوسعية.
- الأزمة الاقتصادية لسنة 1929: تمكنت الديمقراطيات (فرنسا وإنجلترا) من تجاوزها عبر مستعمراتها، بينما بحثت الديكتاتوريات (ألمانيا وإيطاليا واليابان) عن حلول عبر التوسع الإمبريالي، مما أدى لتوتر العلاقات الدولية.
- فشل عصبة الأمم: عجزت عن ضمان السلم العالمي وحل المشاكل الدولية، واتضح ذلك بعد مهاجمة ألمانيا واليابان للدول المجاورة، واحتلال إيطاليا لأثيوبيا.
2 – مراحل الحرب
مرت الحرب العالمية الثانية بمرحلتين أساسيتين:
- المرحلة الأولى (1939-1942): لصالح دول المحور؛ بدأت بغزو ألمانيا لبولونيا، والسيطرة على معظم أوروبا، وغزو الاتحاد السوفياتي (1941)، وتدمير قاعدة “بيرل هاربور” من طرف اليابان (1942).
- المرحلة الثانية (1942-1945): دخول الولايات المتحدة الحرب وانقلاب الموازين لصالح الحلفاء. هزيمة ألمانيا في ستالينغراد واستسلامها (1945)، ثم استسلام اليابان بعد قصف هيروشيما وناكازاكي بالقنبلة الذرية.
ІІ– خلفت الحرب نتائج بشرية ومادية وسياسية
1 ـ الخسائر البشرية والمادية
بشرياً: أزيد من 50 مليون قتيل عسكري ومدني. أدى ذلك لاختلال هرم الأعمار ونقص اليد العاملة، وتحمل الساكنة النشيطة أعباء إعالة الشيوخ والأطفال.
مادياً: تدمير البنيات التحتية والمواصلات، انخفاض الإنتاج الفلاحي والصناعي (بنسبة 50%)، ارتفاع الأسعار، وتراجع الدور الاقتصادي لأوروبا لصالح الولايات المتحدة التي أصبحت القوة الاقتصادية الأولى.
2 ـ النتائج السياسية
تغيير موازين القوى عالمياً؛ عقد مؤتمر يالطا لوضع خريطة ما بعد الحرب، وانقسام أوروبا إلى قسمين: غربية رأسمالية تدور في فلك أمريكا، وشرقية شيوعية تابعة للاتحاد السوفياتي.
تأسيس منظمة الأمم المتحدة (1945) للحفاظ على السلم، وتشكيل أجهزة تابعة لها مثل مجلس الأمن وصندوق النقد الدولي. كما استغلت المستعمرات هذا الوضع للمطالبة بالاستقلال.
خطاطة الحرب الشاملة
اضغط على البطاقات لاستعراض تفاصيل النزاع
مسببات النزاع
قسوة معاهدة فرساي، التنافس الإمبريالي لحل أزمة 1929، وفشل عصبة الأمم في لجم الأطماع التوسعية.
مرحلة المحور
تفوق كاسح لألمانيا في أوروبا واليابان في المحيط الهادي، مع استخدام تكتيكات الحرب الخاطفة.
نقطة التحول
دخول الولايات المتحدة (قوة اقتصادية هائلة) وصمود السوفيات في ستالينغراد غيّر موازين القوى تماماً.
الفاتورة البشرية
أكثر من 50 مليون ضحية، دمار مدن يابانية بالنووي، وأزمة ديمغرافية حادة في القارة العجوز.
الهيمنة الأمريكية
خروج أمريكا كأكبر رابح اقتصادي (مخطط مارشال لاحقاً)، بينما غرقت أوروبا في الديون والدمار.
عالم ما بعد الحرب
ظهور الأمم المتحدة، بداية الحرب الباردة، استقلال المستعمرات، وتقسيم ألمانيا وأوروبا.