الدولة الإدريسية
أول دولة إسلامية مستقلة وحجر الزاوية للهوية المغربية
مقدمة
تعاقبت على حكم المغرب عدة دول، غير أن قيام الدولة الإدريسية مثّل نقطة تحول في تاريخ المغرب الأقصى، باعتبارها أول دولة إسلامية مستقلة عن الخلافة العباسية.
- • فكيف نشأت أول دولة مركزية مستقلة؟
- • وما هو الإشعاع الحضاري لعاصمتها فاس؟
І – نشأة الدولة الإدريسية وامتدادها
1 ـ تأسيس الدولة على يد إدريس الأول
قبل ظهور الأدارسة، كان المغرب الأقصى منقسمًا إلى عدة إمارات متنازعة:
• في الشمال: دولة بني عصام ودولة صالح بن منصور.
• في الوسط: الدولة البرغواطية.
• في الجنوب: دولة بني مدرار.
وصل المولى إدريس بن عبد الله، المنتسب إلى البيت النبوي الشريف، إلى المغرب سنة 788م بعد فراره من المشرق، فبايعته قبيلة أوربة بمدينة وليلي.
وبذلك وضع نواة أول دولة إسلامية مستقلة بالمغرب الأقصى، وعمل على إخضاع الإمارات المنافسة وتوحيد أجزاء واسعة من البلاد.
2 ـ تطور الدولة في عهد إدريس الثاني
بعد وفاة إدريس الأول، بايع المغاربة ابنه إدريس الثاني سنة 803م.
عمل إدريس الثاني على:
لكن بعد وفاته، تنازع أبناؤه على الحكم، مما أدى إلى انقسام المملكة وضعفها تدريجيًا إلى أن سقطت سنة 974م.
ІІ – الإشعاع الحضاري لعاصمة الدولة فاس
أسس إدريس الثاني مدينة فاس سنة 808م (عدوة الأندلس)، ثم بنى سنة 809م عدوة القرويين، وكان يفصل بينهما وادي فاس.
تميزت فاس بما يلي:
- • كثرة المساجد والجوامع مثل مسجد الأشياخ ومسجد الأندلس.
- • انتشار الفنادق (الخانات) والحمامات.
- • ازدهار التجارة والصناعة.
- • استقطاب العلماء والفقهاء والأطباء.
جامع القرويين
من أبرز معالمها جامع القرويين الذي بنته فاطمة الفهرية سنة 859م، والذي أصبح من أقدم الجامعات في العالم الإسلامي ومركزًا علميًا مرموقًا.
خاتمة
مهّدت الدولة الإدريسية الطريق لظهور دول مغربية قوية ومستقلة، مثل الدولة المرابطية والدولة الموحدية، التي استطاعت توحيد المغرب العربي وامتد نفوذها إلى الأندلس.
1. النشأة والتأسيس
- المؤسس: إدريس بن عبد الله (788م).
- بيعة قبيلة أوربة بوليلي.
- أول دولة إسلامية مستقلة بالمغرب.
2. التطور
- إدريس الثاني (803م).
- تأسيس مدينة فاس.
- تنظيم الإدارة والجيش.
3. الإشعاع الحضاري
- جامع القرويين (859م).
- فاطمة الفهرية.
- فاس كمركز علمي وتجاري.