ظاهرة الجفاف بالمغرب
دراسة منهجية لمفهوم الجفاف، تجلياته، والمجهودات الوطنية لمواجهة الإجهاد المائي
مقدمـة:
عرف المغرب في العقود الأخيرة تواتر حدوث ظاهرة الجفاف بشكل مقلق، خاصة مع توالي ست سنوات من الجفاف (2019-2024)، مما أثر بشكل عميق على اقتصاد البلاد وأمنها المائي.
І – مفهوم الجفاف وتجلياته بالمغرب:
1. مفهوم الجفاف:
هو حالة انعدام المطر أو انحباس الماء عن الأرض زمناً طويلاً، مما يؤدي إلى عجز حاد في الموارد المائية (السطحية والباطنية)، ويمس مجالاً جغرافياً واسعاً مقارنة بمتوسط الكميات المعتادة.
2. تجليات الجفاف بالمغرب (حقائق وإحصائيات حديثة):
- ✓ زحف التصحر: تزايد حدة الجفاف خاصة في المناطق الشرقية والجنوبية.
- ✓ نضوب المياه: جفاف العديد من الآبار والعيون وتراجع جريان الأودية الكبرى.
- ✓ تأثر الفلاحة: تضرر المحاصيل الزراعية وتقلص المساحات المسقية.
ІІ – المجهودات المبذولة للحد من آثار الجفاف:
عملت الدولة على إحداث المرصد الوطني للجفاف وتطبيق برامج استعجالية، منها:
دعم الساكنة والماشية:
- • تزويد الأسواق بالحبوب وتوفير الشعير المدعم.
- • تلبية الحاجيات الآنية من الماء الصالح للشرب.
الدعم الاقتصادي:
- • إعادة جدولة ديون الفلاحين المتضررين.
- • توفير فرص شغل بالعالم القروي.
إجراءات حديثة وهيكلية:
التوجه نحو تحلية مياه البحر (محطات الدار البيضاء، أكادير، والجديدة) والربط المائي التاريخي بين الأحواض (سبو – أبي رقراق) لضمان التزود بالماء.
خاتمـة:
“تعتبر فترات الجفاف والخصاص المائي المتزايد من أكبر التحديات التي تعيق التنمية المستدامة بالمغرب، مما يستدعي ترشيد استهلاك الماء كضرورة وطنية قصوى.”