التدرب على معالجة ظاهرة اقتصادية باعتماد النهج الجغرافي

من الوصف والتفسير إلى التعميم العلمي

مقدمـة:

تعالج مادة الجغرافيا ظواهر متعددة اعتمادا على النهج الجغرافي.

  • ? فكيف يمكن معالجة ظاهرة اقتصادية باعتماد النهج الجغرافي؟

І – منهجية دراسة ظاهرة اقتصادية باعتماد النهج الجغرافي:

1 ما المقصود بالظاهرة الاقتصادية:

الظاهرة الاقتصادية: هي مجموع الأنشطة التي تترجم عملية الإنتاج، وتكون قابلة للملاحظة والدراسة باستخدام المنهج العلمي، كإنتاج السلع والخدمات وتوزيعها واستهلاكها، وكذلك بالنسبة لدراسة التبادل التجاري والقطاعات كالفلاحة والصناعة.

2 خطوات النهج الجغرافي:

1. الوصف:

ترتيب الظاهرة وتصنيفها وتوطينها لاستخراج المجموعات الكبرى والاتجاه العام.

2. التفسير:

إبراز العلاقات السببية بين الظاهرة الاقتصادية والعوامل المتحكمة فيها.

3. التعميم:

المقارنة والخروج بقواعد ومبادئ يمكن تطبيقها على حالات مشابهة.

ІІ – تطبيق النهج الجغرافي: إنتاج الحبوب ببعض البلدان الإفريقية:

1. وصف الظاهرة (تونس-المغرب-مصر-نيجيريا):

يبلغ مجمل إنتاج الدول الأربعة 31948 ألف طن سنوياً. وتصنف إلى:

  • مجموعة يقل إنتاجها عن المعدل: تونس (855 ألف طن)، المغرب (7262 ألف طن).
  • مجموعة يفوق إنتاجها المعدل: مصر (11042 ألف طن)، نيجيريا (12807 ألف طن – الرتبة 1).

2. تفسير الظاهرة:

يرجع التفاوت إلى اختلاف المساحة الزراعية (نيجيريا الأكبر) والمردود (مصر الأعلى بـ 52.54 قنطار/هـ). نيجيريا تحتل الرتبة الأولى بفضل المساحة، ومصر الرتبة الثانية بفضل المردود العالي والمجهودات التقنية في السقي.

3. تعميم الظاهرة:

بإتباع منهج المقارنة ودراسة العلاقة بين (المساحة – المردود – الإنتاج)، يمكن تعميم هذه الخلاصات على حالات مماثلة في القارات الأخرى لفهم طبيعة الإنتاج الفلاحي.

خاتمـة:

“إن التحولات السريعة التي تعرفها الظاهرة الاقتصادية في المجال العالمي يفرض علينا مواكبتها بفهمها وتفسيرها باعتماد النهج الجغرافي.”