انهيار الإمبراطورية العثمانية
تحليل لأسباب الضعف، التفكك الترابي، والتدخل الاستعماري بالمشرق العربي
بعد أن بلغت الإمبراطورية العثمانية أقصى امتداد لها، بدأت مظاهر الضعف تظهر عليها منذ القرن 16م، ولم تستطع الإصلاحات إنقاذها من الانهيار والتقسيم.
- 📍 فما هي أسباب انهيار الإمبراطورية العثمانية؟
- 📍 وما هي انعكاسات هذا الانهيار على المشرق العربي؟
І – تعدد أسباب انهيار الإمبراطورية العثمانية
⚖️ 1 ـ الأسباب السياسية والعسكرية
فقدت الإمبراطورية العثمانية المقومات التي بنت على أساسها إمبراطوريتها الواسعة، إذ أخذت بوادر الضعف تظهر منذ أواخر القرن 16م، حيث تعرضت لهزائم عسكرية متتالية، فُرضت عليها مجموعة من المعاهدات اقتطعت أجزاء مهمة من ترابها.
تفسخت دعائم الدولة؛ حيث فقدت أسس قوتها الإدارية والعسكرية بعد ضعف سلطة الباب العالي وتحول النفوذ للصدر الأعظم مع استفحال الرشوة، كما تحول الجيش من مصدر قوة إلى أحد عناصر الضعف بتدخله في السياسة وعجز الدولة عن دفع رواتبه.
💰 2 ـ الأسباب الاقتصادية
انهيار الاقتصاد العثماني بعد تضرر الفلاحة التي أهملها الفلاحون بسبب ثقل الضرائب، كما تدهور النشاط الحرفي لضعفه التقني ومنافسة الصناعات الأوربية، وتراجع محاور التجارة البعيدة المدى.
أدت كثرة الديون المتراكمة إلى إنشاء صندوق الدين العثماني سنة 1881م الذي وضع أغلب الموارد تحت المراقبة الأجنبية.
ІІ– تفكك الإمبراطورية والتدخل الاستعماري بالمشرق
🗺️ 1 ـ تفكك الوحدة الترابية
تصدعت الإمبراطورية بفعل الهزائم المتتالية؛ حيث تخلت عن أجزاء هامة بأوروبا وإفريقيا والمشرق. اقتطعت النمسا أجزاء منها بمقتضى اتفاقية كارلوفيتز 1694، كما استولت روسيا على شبه جزيرة القرم.
مع بداية القرن 19، اشتد التنافس الأوربي، فاستخدمت فرنسا وبريطانيا الطرق الدبلوماسية والعسكرية للتوغل داخلها والحصول على عدة امتيازات.
🌍 2 ـ التدخل الاستعماري بالمشرق العربي
تعددت الأساليب: اقتصادياً بالديون والامتيازات، دينياً بالبعثات التبشيرية وحماية الأقليات، وسياسياً بالتدخل في تعيين الحكام.
خلال الحرب العالمية الأولى، اتفقت بريطانيا (ماكماهون) مع الشريف حسين على إعلان الثورة الكبرى ضد الأتراك مقابل الاستقلال. لكن بريطانيا نكثت بوعودها وأبرمت اتفاقيات سرية مثل اتفاقية سايكس-بيكو (1916) وقدمت وعد بلفور (1917) للصهيونية.
الخطاطة الذهنية التفاعلية
اضغط على البطاقات لاستعراض المعلومات
عوامل الضعف الداخلي
ضعف السلاطين، فساد الجهاز الإداري (الرشوة)، وتحول الجيش الانكشاري لعنصر فوضى وتدخل في السياسة.
الأزمة المالية
ثقل الديون الخارجية، فرض المراقبة الأجنبية عبر صندوق الدين العثماني 1881، وعجز الدولة عن الإنفاق.
الضغوط الخارجية
هزائم عسكرية متتالية أمام روسيا والنمسا، وفقدان أراضي شاسعة بموجب معاهدات قاسية (كارلوفيتز).
الثورة العربية الكبرى
تزعمها الشريف حسين 1916 بدعم بريطاني ضد الأتراك، طمعاً في بناء دولة عربية موحدة ومستقلة.
المؤامرات الاستعمارية
اتفاقية سايكس-بيكو السرية لتقسيم المشرق، ووعد بلفور المشؤوم لإقامة وطن لليهود بفلسطين.
نهاية الخلافة
انهزام العثمانيين في الحرب العالمية الأولى أدى لتفكك الإمبراطورية نهائياً ونشوء الدولة التركية الحديثة.